ابن النفيس

148

شرح فصول أبقراط

أن تنتقل إلى غير ما أنت عليه ، ما دام ما رأيته - منذ أول الأمر - ثابتا . إذا كانت حالة المريض توجب التبريد « 1 » مثلا ، ففعل « 2 » ذلك ، ولم يظهر النفع ، فينبغي أن لا يهرب « 3 » عن الصواب ، لتأخر أثره ، فإن لتأثير « 4 » السبب شروطا « 5 » قد يتخلف منها ، ما يتخلف لأجله التأثير « 6 » . بل ينبغي أن تداوم « 7 » على التدبير « 8 » ، ما دام ما رأيته من حال المريض « 9 » - الموجبة للتبريد - ثابتا « 10 » . . ولكن ينبغي أن يكون « 11 » بدواء آخر ، فإن الشيء الواحد ، إذا كرّر ألفه البدن ، فيقل انفعاله عنه . [ ( في اختلاف الشاب والشيخ في لين بطنه ) ] قال أبقراط : من كانت « 12 » بطنه في شبابه لينة « 13 » ، فإنه ما دام شابّا « 14 » ، فهو أحسن حالا ممن « 15 » بطنه يابسة ؛ ثم يؤول حاله عند الشيخوخة ، إلى أن يصير أردأ . وذلك أن بطنه تجف « 16 » - إذا شاخ - على الأمر الأكثر . ليّن البطن ، أحسن حالا من يابسه ، لأن بدنه ينقى من الفضلات ، لكثرة اندفاعها في البراز . أما أن ليّن البطن ييبس بطنه « 17 » عند الشيخوخة - في الأكثر - فقد بيناه . [ ( رداءة عظم البدن عند الشيخوخة ) ] قال أبقراط : عظم البدن في الشبيبة « 18 » ليس يكره ، بل يستحب . إلا أنه عند الشيخوخة « 19 » ، يثقل ويعسر

--> ( 1 ) - د . ( 2 ) ت ، د : تفعل . ( 3 ) ك : تهرب . ( 4 ) ت ، د : لتأخير . ( 5 ) ك ، د ، ش ، أ : شروط . ( 6 ) ت : التأخير . ( 7 ) ت ، د : تدوم ، ك : يدوم . ( 8 ) د : التأثير . ( 9 ) - ت ، ك : المرض . ( 10 ) ت : ثانيا . ( 11 ) ك : يكون ذلك . ( 12 ) أ ، ت ، د : كان . ( 13 ) أ ، ت ، د : لينا . ( 14 ) أ : شبابا . ( 15 ) أ : ممن كان . ( 16 ) أ : يجف . ( 17 ) - ت ، د . ( 18 ) د : الشيبة . ( 19 ) أ : الشيخوخة معه .